مراجعة Huawei Mate X7: تطور ذكي في عالم الهواتف القابلة للطي
كشفت هواوي مؤخرًا عن هاتفها القابل للطي الرائد الجديد Mate X7، وذلك بعد مرور عام كامل على إطلاق Mate X6، ليأتي بمجموعة واسعة من التحسينات التي تشمل التصميم، الشاشات، الأداء، الكاميرات، والبطارية. وتُعدّ خطوة هواوي في تصغير دقة تصنيع المعالج أبرز هذه الترقيات، حيث يُعتقد أنها نجحت في تقليص الفجوة التقنية بين معالجات Kirin والمعالجات المصممة في الولايات المتحدة.
ورغم أن Mate X7 أصبح أكثر قوة وغنى بالمزايا، إلا أنه نجح في أن يكون أنحف قليلًا وأكثر متانة. فقد حصل الهاتف على تصنيفي IP58 وIP59 لمقاومة الغبار والماء، وهو تطور ملحوظ في فئة الهواتف القابلة للطي. أما الإصدارات العالمية، فتأتي بغطاء خلفي من الجلد الصناعي الصديق للبيئة، ما يضفي لمسة فاخرة على التصميم.
على مستوى الشاشات، أصبحت الشاشة الداخلية أكبر قليلًا، حيث تأتي بقياس 8 بوصات من نوع LTPO OLED قابلة للطي، بدقة 2210 × 2416 بكسل، مع دعم عرض مليار لون ومعدل تحديث 120 هرتز، لتوفر تجربة بصرية سلسة وغنية بالتفاصيل. في المقابل، تعتمد الشاشة الخارجية على لوحة LTPO OLED بقياس 6.49 بوصة ودقة موسعة من فئة 1080p، مع معدل تحديث 120 هرتز أيضًا، وتحظى بحماية Kunlun Glass الإصدار الثاني من هواوي لمقاومة أفضل للصدمات والخدوش.
أما الجانب الأكثر إثارة في Huawei Mate X7، فهو المعالج الجديد Kirin 9030 Pro، والذي يتم تصنيعه بدقة 6 نانومتر. ويضم المعالج وحدة معالجة مركزية مملوكة لهواوي مكونة من 9 أنوية، مع دعم تعدد الخيوط للأنوية الرئيسية وعالية الأداء، وهو ما يجعل بعض التطبيقات تتعرف عليه كمعالج 14 نواة. كما يُتوقع أن تقدم وحدة الرسوميات Maleoon 935 GPU قفزة ملحوظة في الأداء مقارنة بالجيل السابق، خاصة في الألعاب والتطبيقات الرسومية الثقيلة.
فتح علبة هاتف Huawei Mate X7
يصل هاتف Huawei Mate X7 داخل علبة كبيرة باللون الأسود، ويأتي الهاتف بداخلها وهو مفتوح بالكامل، في إشارة واضحة إلى طبيعته كجهاز قابل للطي وفاخر من الفئة الرائدة.
وإلى جانب الهاتف، توفر هواوي غطاءً واقيًا متطابقًا في التصميم، مزودًا بحامل مدمج (Kickstand) مصنوع من المعدن، ما يتيح استخدام الهاتف بسهولة في وضعية العرض أو مشاهدة المحتوى. إلا أن هذا الغطاء يحمي الجهة الخلفية فقط، ولا يوفر حماية للشاشة الخارجية.
كما تحتوي العلبة على كابل USB-C بقدرة تحمل 6 أمبير، بينما لا يتم تضمين الشاحن مع الهاتف. ويدعم Mate X7 الشحن السريع بقدرة 66 واط، حيث توفر هواوي شاحنًا متوافقًا للشراء بشكل منفصل، كما يمكن استخدام أحد شواحنها ثنائية المنافذ بقدرة 100 واط كخيار بديل.
التصميم وجودة التصنيع وتجربة الاستخدام
لم يشهد تصميم Huawei Mate X7 تغييرات جذرية مقارنةً بهاتف Mate X6، لكنه أصبح أفضل وأكثر متانة وفخامة من ذي قبل. ولنبدأ أولًا بالخامات المستخدمة في التصنيع.
يعتمد Mate X7 على زجاج Kunlun Glass 2 لحماية الشاشة الخارجية، بينما يأتي ظهر النسخة العالمية مغطى بجلد نباتي (Vegan Leather) يتوفر باللونين الأحمر أو الأسود، ما يمنح الهاتف مظهرًا راقيًا ولمسة مميزة. أما الإطار ففائق النحافة، ويأتي بحواف مستديرة ومصنوع من الألومنيوم المصقول، وهو تصميم مألوف ومشابه لما رأيناه في Mate X6.
أما المفصلة، فقد حصلت على بعض التحسينات في إصدار هذا العام. فهي مصنوعة، كالمعتاد، من مكونات فولاذية، وتعتمد على آلية عالية الدقة بقوة تصل إلى 2350 ميجاباسكال، مع الحفاظ على عدم وجود أي ضغط بين الشاشة والمفصلة، ما يعزز من عمر الشاشة وسلاسة الطي. ويغطي الجزء الخارجي من المفصلة نفس الألومنيوم المصقول المستخدم في إطار الهاتف، ليحافظ على تناسق التصميم وجودته الفاخرة.
الشاشات
يأتي هاتف Huawei Mate X7 بشاشات أكبر قليلًا مقارنةً بـ Mate X6، مع الحفاظ على نفس أبعاد الجهاز تقريبًا، وهو ما يعني أن الحواف المحيطة بالشاشات أصبحت أنحف، لتمنح الهاتف مظهرًا أكثر حداثة وأناقة.
أصبحت الشاشة الداخلية الآن لوحة قابلة للطي قياس 8 بوصات من نوع Foldable LTPO OLED، بدقة 2210 × 2416 بكسل وكثافة تبلغ حوالي 412 بكسل لكل بوصة، مع عمق ألوان 10-بت ومعدل تحديث 120 هرتز. وتدعم الشاشة تقنية PWM Dimming بتردد 1440 هرتز لتقليل إجهاد العين، إلى جانب معيار HDR Vivid لمقاطع الفيديو، وهو معيار شائع الاستخدام بشكل أساسي في السوق الصينية.
أما الشاشة الخارجية، فهي من نوع LTPO OLED بقياس 6.49 بوصة ودقة 1080 × 2444 بكسل، وبكثافة مماثلة تبلغ 412 بكسل لكل بوصة، مع معدل تحديث 120 هرتز ودعم HDR، بالإضافة إلى دعمها هي الأخرى لتقنية PWM Dimming بتردد 1440 هرتز.
وتشير هواوي في مواصفاتها الرسمية إلى أن السطوع الأقصى يصل إلى 2500 شمعة للشاشة الداخلية، و3000 شمعة للشاشة الخارجية.
وفي اختبارات السطوع القياسية لدينا، سجلت الشاشة 593 شمعة كحد أقصى في الوضع اليدوي، بينما وصلت إلى 1152 شمعة في وضع السطوع التلقائي. وعند تقليل مساحة اللون الأبيض إلى 10% فقط من الشاشة، ارتفع السطوع إلى 1501 شمعة. ورغم أن هذه النتائج تُعد قوية بحد ذاتها، إلا أن بعض الهواتف القابلة للطي المنافسة، مثل vivo X Fold5 وGalaxy Z Fold7، قدمت أداءً أفضل بشكل ملحوظ في هذا الجانب.
الكاميرات
كعادتها، ركزت هواوي مع هاتف Mate X7 على تقديم تجربة تصوير قوية ومتكاملة. وبالمقارنة مع Mate X6، حصل الهاتف على تحديثات ملحوظة في الكاميرا الرئيسية وعدسة التقريب (Telephoto)، مع الحفاظ على بعض العناصر التي أثبتت كفاءتها في الجيل السابق.
في هذا الإصدار، تأتي الكاميرا الرئيسية بدقة 50 ميجابكسل مع مستشعر جديد ومحسّن، مع الاحتفاظ بميزة فتحة العدسة المتغيرة. أما كاميرا التقريب الجديدة، فتأتي بدقة 50 ميجابكسل أيضًا، وتوفر تقريبًا بصريًا 3.5× مع فتحة عدسة أوسع f/2.2، ما يساعد على تحسين الأداء في الإضاءة المنخفضة. في المقابل، تظل الكاميرا الواسعة جدًا بدقة 40 ميجابكسل مع دعم التركيز التلقائي كما هي دون تغيير، وكذلك الحال بالنسبة لكاميرتي السيلفي بدقة 8 ميجابكسل.
وشهد تصميم بروز الكاميرات تغييرًا عن Mate X6، حيث كان التصميم دائريًا في الجيل السابق، بينما تطلق هواوي على التصميم الجديد اسم Time Space Portal، في لمسة تصميمية مميزة تضيف طابعًا فريدًا للهاتف.
مواصفات الكاميرات بالتفصيل:
- الكاميرا الرئيسية (Wide): دقة 50 ميجابكسل، مستشعر بحجم 1/1.28 بوصة، حجم بكسل 0.89 ميكرون، فتحة عدسة متغيرة f/1.5 – f/4.0، بعد بؤري 24 مم، دعم PDAF و Laser AF مع مثبت بصري OIS، وتصوير فيديو بدقة 4K بمعدل 60 إطارًا في الثانية.
- الكاميرا الواسعة جدًا (Ultrawide): دقة 40 ميجابكسل، فتحة عدسة f/2.2، بعد بؤري 13 مم، دعم PDAF، وتصوير فيديو 4K@60fps.
- كاميرا التقريب (Telephoto 3.5×): دقة 50 ميجابكسل، فتحة عدسة f/2.2، بعد بؤري 84 مم، دعم PDAF وOIS، وتصوير فيديو 4K@60fps.
- مستشعر الطيف (Spectrum Sensor – الجيل الثاني Ultra Chroma): يدعم 1.5 مليون قناة طيفية لتحسين دقة الألوان.
- كاميرا السيلفي الخارجية: دقة 8 ميجابكسل، فتحة عدسة f/2.4، بعد بؤري 26 مم، تركيز ثابت، تصوير فيديو 4K@30fps.
- كاميرا السيلفي الداخلية: دقة 8 ميجابكسل، فتحة عدسة f/2.2، بعد بؤري 26 مم، تركيز ثابت، تصوير فيديو 4K@30fps.
ويُعد المستشعر الرئيسي من أبرز نقاط القوة، إذ يأتي بحجم كبير يبلغ 1/1.28 بوصة، وتؤكد هواوي أنه يوفر تحسنًا بنسبة 100% في النطاق الديناميكي مقارنةً بـ Mate X6. ويرتبط هذا المستشعر بعدسة ذات فتحة متغيرة تتراوح بين f/1.5 وf/4.0. وتجدر الإشارة إلى أن هناك إصدارًا مخصصًا للسوق الصينية يأتي بمستشعر أصغر حجمًا 1/1.56 بوصة وفتحة عدسة f/1.4 – f/4.0، إلا أن هذا الإصدار غير مشمول بهذه المراجعة.
كما حصلت وحدة التقريب على ترقية واضحة، إذ تستخدم مستشعرًا بدقة 50 ميجابكسل بتقنية RYYB مشابهًا للجيل السابق، لكنه يبدو أكبر حجمًا من المستشعر المستخدم في Mate X6. ورغم تقليل مستوى التقريب البصري من 4× إلى 3.5×، فإن العدسة الجديدة تتميز بفتحة أوسع f/2.2، ما ينعكس إيجابًا على جودة الصور، خاصة في ظروف الإضاءة الضعيفة.
الاداء
تُعد EMUI 15 أحدث واجهة مستخدم للهواتف الذكية من هواوي، وتأتي هذه النسخة بمجموعة من التحسينات الملحوظة، أبرزها خيارات أوسع لتخصيص شاشة القفل، وتجربة تعدد مهام أكثر سلاسة، إلى جانب إيماءات جديدة ومجموعة موسعة من الرموز التعبيرية (Emojis).
تعتمد واجهة EMUI 15 على نظام Android 12، وتدعم تثبيت تطبيقات APK عبر متجر Huawei AppGallery، أو من خلال متاجر خارجية مثل APK Pure وغيرها. كما يعمل تطبيق Gbox بكفاءة لمن يرغب في تشغيل تطبيقات وخدمات Google، ما يمنح المستخدم مرونة أكبر في استخدام الهاتف.
ولا تزال واجهة EMUI مألوفة إلى حد كبير، إذ لم تشهد تغييرات جذرية على مدار السنوات الماضية، لكنها تحتفظ بالعديد من اللمسات الذكية، مثل المجلدات الكبيرة والبطاقات (Cards) — وهو الاسم الذي تطلقه هواوي على عناصر الواجهة الشبيهة بالـ Widgets، والتي يمكن إضافتها لتطبيقات هواوي المدمجة، ويمكن تمييزها بوجود شريط أسفل أيقونة التطبيق للدلالة على تفعيلها.
الأجهزة المنافسة لهاتف Huawei Mate X7
ينافس Huawei Mate X7 مجموعة من الهواتف القابلة للطي من الفئة الرائدة، أبرزها:
وتتفوق هذه الأجهزة غالبًا في جانب دعم خدمات جوجل أو الأداء الخام، بينما يميّز Mate X7 نفسه بقوة الكاميرات، جودة التصنيع، وتجربة الشاشات.






